السيد الخامنئي

56

مكارم الأخلاق ورذائلها

ترسيخ الأخلاق في المجتمع إنّنا نحتاج إلى أمرين من أجل ترسيخ الأخلاق في المجتمع : أحدهما التمرين والمجاهدة من قبلنا ، والآخر الدروس الأخلاقية التي لا بد أن يتلقاها المجتمع بجميع طبقاته ، من قبل المجاميع والمؤسسات المتكفّلة للقيام بهذه المهام ، كوزارة التربية والتعليم ، والمؤسسات التربوية والتعليمية الأخرى والجمعيات الثقافية . ينبغي لنا أن نجعل فهرسا خاصا لإدراج الصفات الرذيلة والقبيحة ، ومن ثم عرضها على سلوكنا وأخلاقنا للتعرّف على وجود شيء منها في نفوسنا أم لا ، والعمل على إزالة الموجود منها ، وكذلك إعداد فهرس آخر للصفات الحسنة ، والسعي للحصول عليها من خلال التربية والتعليم . من الطبيعي أنّ الأمر الذي يقود للتقدم في هذا المجال هو المحبة ، المحبة لله ولرسوله ، والمحبة لحملة الأخلاق ومعلميها - أي الرسل والأئمة المعصومين عليهم السّلام - هذه المحبة هي التي تجعل الإنسان يتقدم بسرعة في هذا الطريق ، وينبغي لنا أن نعمّق هذا الحبّ في أنفسنا يوما بعد آخر ، « اللهم ارزقني حبّك وحبّ من يحبّك وحبّ كلّ عمل يوصلني إلى قربك » « 1 » . علينا أن ننمّي في قلوبنا حبّ اللّه ، وحبّ أحباء اللّه ، وحبّ الأعمال التي يحبها اللّه تعالى ، فهذا جانب من تعليمات الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله الذي جسّد الأخلاق الإسلامية الكاملة « 2 » .

--> ( 1 ) جامع السعادات : 3 / 121 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في 6 / 1 / 1385 ه . ش الموافق 25 / صفر / 1427 ه . ق الموافق : 26 / 3 / 2006 م - طهران .